وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤
ونحن عنده : يا أبا حمزة ، إنَّ الحجّاج خطبنا بالأهواز ونحن معه نذكر الطهور ؛ فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ، وإنّه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبث قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما
فقال أنس : صدق الله وكذب الحجّاج ؛ قال تعالى : وَامْسَحُواْ بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ[٥٠٠] .
وروى مثله القرطبي في تفسيره .
كما ذكر القرطبيّ أيضا ، إنَّ أنسا كان إذا مسح رجليه بلّهما ـ قال : وروي عن أنس أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح[٥٠١] .
وأخرج ابن كثير بسنده عن عاصم الأحول عن أنس ، أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح ثمَّ قال : إسناده صحيح[٥٠٢] .
وأخرج السيوطي نحو ما أخرجه الطبريّ والقرطبيّ وابن كثير ؛ قال : وأخرج ابن جرير عن أنس أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح[٥٠٣] .
وقال صاحب تفسير الخازن : يروى عن أنس أنَّه قال : نزل القرآن بالمسح[٥٠٤] .
وقال الرازي : اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلهما ، فنقل القفّال في تفسيره عن ابن عبّاس وأنس بن مالك : إنَّ الواجب فيهما المسح، وهو مذهب
[٥٠٠] تفسير الطبري ٦ : ١٢٨ ، سنن البيهقي ١ : ٧١ / ح ٣٤٤ ، تفسير ابن كثير ٢ : ٢٦ .
[٥٠١] تفسير القرطبي ٦ : ٩٢ .
[٥٠٢] تفسير ابن كثير ٢ : ٢٦ .
[٥٠٣] الدر المنثور ٣ : ٢٩ .
[٥٠٤] تفسير الخازن ٢ : ١٧ .