وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣
وإمكان مناقشة ابن عبّاس مع الربيّع .
الثانية : اضطهاد ابن عبّاس بعد مقتل الحسين وتخلّيه عن الافتاء ، حتّى قيل عنه بأنَّه لمّا وقعت الفتنة بين ابن الزبير وعبدالملك بن مروان رحل مع محمَّد بن الحنفية إلى مكّة ، وأنَّ ابن الزبير طلب منهما أن يبايعاهُ فأبيا ، والجميع يعرف ما يكنّه ابن الزبير لبني هاشم ، هذا عن ابن الزبير . أمّا بالنسبة إلى المروانيين ، فإنَّ ابن عبّاس لم يكن على وفاق مع عبدالملك بن مروان وغيره وعليه ، فلم تكن له تلك الحرية في عهد المروانيين حتى يمكنه مناقشة الربيع في رأيها .
مؤكّدين بأن عبدالملك بن مروان وغيره من الخلفاء الأمويين قد دافعوا عن حمران مولى عثمان وغيره من الموالي الذين نشروا الوضوء الثلاثي الغسلي.
٣ ـ يفهم من النصّ السابق أنَّ ابن عبّاس جاء مستنكرا لا مستفهما ؛ إذ لا يعقل أن يأخذ ابن عبّاس ـ وهو الذي عاش في بيت النبوّة ، والقائل : «نحن أهل البيت ، شجرة النبوّة ، ومختلف الملائكة ، . وأهل بيت الرسالة ، وأهل بيت الرحمة ، ومعدن العلم»[٤٩٩] ـ من امرأة ليست من كبار الصحابة ولا من أجلائهم .
وإنَّ قوله لها «أبى الناس إلّا الغسل» يفهم منه أنَّ الحالة في الوضوء سلطويّة وليست بشرعيّة ، وأنَّ الكيفيّة التي روتها الربيّع ترضي عموم الناس لما فيها من ظاهر النقاء وكونها أبلغ في النظافة ، لا لشرعيّتها وورودها في القرآن والسنّة الشريفة .
٣ ـ أنس بن مالك والحجّاج بن يوسف الثقفي :
أخرج الطبريّ بسنده إلى حميد ؛ قال : قال موسى بن أنس لأنس
[٤٩٩] أسد الغابة ٣ : ١٩٣ ، ترجمة عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب .