وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥١
التاريخية بأن عبدالرحمن بن أبي بكر اعترض على والي المدينة لما دعاه إلى بيعة يزيد بقوله : إنّما تريدون أن تجعلوها كسروية وهرقلية ، كلما هلك كسرى أو هرقل ملك كسرى أو هرقل[٤٩٥] .
وفي البداية والنهاية : بعث معاوية بمائة الف درهم [إلى عبدالرحمن وعائشة] بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية ، فردها عبدالرحمن وأبى أن يأخذها وقال : أبيع ديني بدنياي ، وخرج إلى مكة ، فمات بها ، وكانت وفاته على ستة أميال من مكة[٤٩٦] .
وفي المستدرك للحاكم ما يؤكد بأن عيون معاوية لاحقو عبدالرحمن بن أبي بكر لما خرج إلى مكة وسقوه سما كما سقوا مالك الأشتر ـ في طريق مصر ـ من قبل ، ثمّ دفنوه حيا هناك[٤٩٧] .
ولما سمعت عائشة بالخبر ثار غضبها واعترضت على معاوية ، وهذا يرشدنا إلى أنّ مدارة عائشة مع النهج الحاكم في الوضوء كان قبل سم معاوية لعبدالرحمن لا بعده ، وهو الحاصل بالفعل .
ونحن سنوضح أمثال هذه الأمور ، مؤكدين على دور الحكومات وكيفيّة تحريفها الحقائق ، ومدى استغلالها المصطلحات الثانويّة كأسبغوا الوضوء ، وأحسنوا الوضوء في ترسيخ وضوء عثمان .
[٤٩٥] الأغاني ١٧ : ٣٥٧ ، وأنظر فتح الباري ٨ : ٥٧٧ ، تاريخ المدينة ٢ : ٢٢٤ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٣٥١ .
[٤٩٦] البداية والنهاية ٨ : ٨٩ ، التحفة اللطيفة للسخاوي ٢ : ١٣٤ .
[٤٩٧] المستدرك للحاكم ٣ : ٤٧٦ .