وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨
وخصوصا لو دعم بمشاهدات حاكية لوضوء رسول الله وان كان الرواة لم يحملوها على وجههاحسبما نوضحه لاحقاً .
وهناك اشارات اخرى دالة على أنَّ الخلاف في الوضوء كان قائما ـ في هذا العهد ـ على قدم وساق ، ونحن بذكرنا بعض النصوص لخلاف الناس مع الدولة سوف نوقف القارئ على حقيقة الأمر أكثر ممّا عرفه لحد الآن .
علماً بأنَّ مدرسة «الناس» كان يتصدّرها بقيّة من الصحابة وبعض التابعين .
أمَّا عائشة فإنَّها على الرغم من مخالفتها لسياسة عثمان وفقهه وكونها من الناس ، لكنَّا نراها تقف في العهد الأمويّ إلى جانب الحكومة لترسيخ وضوء عثمان ، مستفيدة من جملة «أسبغوا الوضوء» و «أحسنوا الوضوء» وأمثالها ، ممّا أشاعته الحكومة لتدعيم فكرة الخليفة ؛ بغضا لعليّ !! ولموافقة الغسل للاستحسان والذوق البشري الذي تمتلكه ، دون أخذها نزول القرآن بالمسح بنظر الاعتبار ؛ لإن غالب الفقهاء والمفسرين اطبقوا على نزول القرآن بالمسح ، لكنهم اضافوا إلى قولهم السابق : لكن السنة جرت بالغسل ، ونحن في هذه الدراسة نريد أن نثبت أولاً بأن السنة لم تجر بالغسل ، ثمّ نأتي بعدها لنثبت بأنّ القرآن نزل بالمسح ، وبهذا يكون المسح حقيقة ثانية في القرآن والسنة ، أمّا الراي والاستحسان فلا نأخذ به لمخالفته القرآن والسنة ، وهو الحاصل بالفعل .
نصوص لخلاف الناس مع الدولة في الوضوء :
١ ـ عبدالرحمن بن أبي بكر وعائشة :
أخرج مسلم في صحيحه بسنده إلى سالم مولى شدّاد ؛ قال : دخلت على عائشة رضىاللهعنه زوج النبيّ يوم توفي سعد بن أبي وقّاص ،