وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨
كما تواتر عنه ٠ أنَّه قال ـ لمَّا أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ـ : «اللّهمَّ العن التابع والمتبوع»[٤٦٤] .
وفي آخر : «اللّهمَّ العن القائد والسائق والراكب»[٤٦٥] وكان يزيد بن أبي سفيان معهما .
وقد اشتهرت مقولة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم في مروان بن الحكم وأبيه ـ طريد رسول الله ـ : «الوزغ بن الوزغ الملعون ابن الملعون»[٤٦٦] .
فالأمويون سعوا لتغيير مفهوم بعض الأحاديث النبويّة الشريفة ـ ومنها أحاديث اللعن ـ ، ليجعلوا للملعونين منزلة لا ينالها إلّا ذو حظٍّ عظيم ، ليشكّكوا فيما صدر عن رسول الله وأنَّ لعنه قد صدر عن عصبيّة قبليّة ، كأنّه لم يكن يلتزم بأصل ثابت في الحياة ـ والعياذ بالله !
فقد روت عائشة عنه ٠ أنَّه قال : «اللّهمَّ أنا بشر ، فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله زكاة وأجراً»[٤٦٧] .
وروى أبو هريرة أيضا : «إنَّما أنا بشر ، فأيّ المؤمنين آذيته ، شتمته ، لعنته ،
[٤٦٤] وقعة صفين : ٢١٨ .
[٤٦٥] وقعة صفين : ٢٢٠ .
[٤٦٦] الفتن لنعيم بن حماد ١ : ١٣١ / باب في ملك بني أمية / ح ٣١٧ ، المستدرك على الصحيحين ٤ : ٥٢٦ / في الملاحم والفتن / ح ٨٤٧٧ قال الحاكم : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ، السيرة الحلبية ١ : ٥٠٩ .
[٤٦٧] صحيح مسلم ٤ : ٢٠٠٧ / باب من لعنه النبيّ ٠ / ح ٢٦٠٠ ، وأنظر : مصنف بن أبي شيبة ٦ : ٧١ / ما ذكر عن النبي أنّه دعا لمن شتمه / ح ٢٩٥٤٨ .