وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠
وأخرج الشافعيّ هذا الحديث أيضا عن طريق عبيد بن رفاعة[٤٤٦] ، وصاحب الانتصار أخرجه عن طريق أنس بن مالك ، كما حكاه في البحر الزخار .
وبهذا عرفت بأنَّ معاوية قد تبنّى فقه الخليفة في تركه للتكبير المسنون ، والجمع بين الأُختين بالملك ، وعدم قراءة البسملة للسورة اقتداءً بعثمان !
٤ ـ التلبية :
أخرج النسائيّ والبيهقيّ في سننهما عن سعيد بن جبير ؛ قال : كان ابن عبّاس بعرفة ؛ فقال : يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبّون ؟
فقلت : يخافون معاوية
فخرج ابن عبّاس من فسطاطة ؛ فقال : لبيك اللّهمَّ لبيك ، وإن رغم أنف معاوية ، اللّهمَّ العنهم ، فقد تركوا السنّة من بغض عليّ[٤٤٧] .
قال السنديّ في تعليقته على النسائيّ : «من بغض عليّ» : أي لأجل بغضه ، أي : وهو كان يتقيّد بالسنن ، فهؤلاء تركوها بغضا له[٤٤٨] .
وأخرج ابن أبي شيبة : إن رسول الله أهلَّ حتى رمى الجمرة وأبو بكر وعمر[٤٤٩] ولم يذكر عثمان .
[٤٤٦] الأم ١ : ١٠٨ .
[٤٤٧] سنن النسائي ٥ : ٢٥٣ / باب التلبية بعرفة / ح ٣٠٠٦ ، سنن البيهقي ٥ : ١١٣ / باب الوقوف بعرفة / ح ٩٢٣٠ ، صحيح ابن خزيمة ٤ : ٢٦٠ / باب إباحة الزيادة في التلبية / ح ٢٨٣٠ .
[٤٤٨] حاشية السندي على النسائي ٥ : ٢٥٣ / كتاب الحج / ح ٣٠٠٦ .
[٤٤٩] مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٢٥٩ / باب في المحرم حتى يقطع التلبية / ح ١٣٩٩٩ ، وأنظر : المحلى ٧ : ١٣٦ .