وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧
أربعا ، ثمَّ أخذ بها بنو أُميّة[٤٣٦] .
فمعاوية لم يكن جاهلاً بصلاة عثمان إلّا أنّه أراد ـ بدهائه ـ أن يعرف مدى تأثير رأي عثمان الصلاتي في الناس وخصوصا عند أقاربه وحاشيته !
٢ ـ الجمع بين الأُختين بالملك :
أخرج ابن المنذر ، عن القاسم بن محمَّد : إنَّ حيَّا من أحياء العرب سألوا معاوية عن الأُختين ممَّا ملكت اليمين يكونان عند الرجل فيطأهما ؟
قال : ليس بذلك بأس .
فسمع بذلك النعمان بن بشير ؛ فقال : أفتيت بكذا وكذا ؟!
قال : نعم .
قال : أرأيت لو كان عند الرجل أُخت مملوكته ، يجوز أن يطأها ؟
قال : أما والله لربَّما وددتني اُدرك ، فقل لهم : اجتنبوا ذلك فإنَّه لا ينبغي لهم ؟
فقال : إنَّما هي الرحم من العتاقة وغيرها[٤٣٧] .
إنّ معاوية بإفتائه هذا كان قد اتّبع فقه عثمان ؛ إذ إنَّه كان قد أفتى بذلك سابقاً .
فقد أخرج مالك في الموطّأ عن ابن شهاب ، عن قبيصة بن ذؤيب : إنَّ رجلاً سأل عثمان بن عفّان عن الأُختين من ملك اليمين ، هل يجمع بينهما ؟
فقال عثمان : أحلّتهما آية ، وحرّمتهما آية ، فأمَّا أنا فلا أحبُّ أن أصنع ذلك .
[٤٣٦] مصنف عبدالرزاق ٢ : ٥١٨ / باب الصلاة في السفر / ح ٤٢٧٧ ، وعنه في كنز العمال ٨ : ١١٣ / باب القَصُر / ح ٢٢٧٢٠ .
[٤٣٧] أنظر : مصنف بن أبي شيبة ٣ : ٤٨٣ / في الرجل يكون عنده الأختان مملوكتان / ح ١٦٢٦٥ ، وعنه في الدر المنثور ٢ : ٤٧٧ .