وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦
وقد جاء عن عمر ـ بالخصوص ـ : من توضّأ فأحسن الوضوء [٤٣٠] ؛ و : ما من أحد يتوضّأ فيحسن الوضوء ؛ ثمَّ يقول [٤٣١] ؛ و : إنّه رأى النبيّ ٠ قد أبصر رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه لم يصبه الماء فأمرهُ أن يرجع ويحسن وضوءه[٤٣٢] . وإنّ تحديثه بهذه كان قبل تحديث عثمان !
فإن كان الأمر كذلك فما الداعي لتلك الأيمان المغلّظة من الخليفة الثالث إذا ؟! وعلام يدلّل إشهاده ونقله ؟!
إسباغ الوضوء :
أمَّا فيما يخصّ «الإسباغ» ، فقد وردت نصوص في صحيح مسلم بثلاث طرق ، وكذا في موطّأ مالك ، عن أبي عبدالله سالم ؛ قال : دخلت على عائشة ـ زوج النبيّ ـ يوم توفي سعد بن أبى وقّاص فدخل عبدالرحمن بن أبي بكر ، فتوضّأ عندها ؛ فقالت : يا عبدالرحمن ؛ أسبغ الوضوء فإنّي سمعت رسول الله يقول : «ويل للأعقاب من النار»[٤٣٣] .
فعائشة أرادت أن تستفيد من جملة (أسبغ الوضوء ) ـ في مخاطبتها لأخيها
[٤٣٠] سنن الدارمي ١ : ٩٦ / باب القول بعد الوضوء / ح ٧١٦ ، سنن النسائي ١ : ٩٢ / باب القول بعد الفراغ من الوضوء / ح ١٤٨ .
[٤٣١] سنن أبي داود ١ : ٤٣ / باب ما يقول الرجل إذا توضأ / ح ١٦٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٥٩ / باب ما يقال بعد الوضوء / ح ٤٧٠ ، وأنظر : صحيح مسلم ١ : ٢٠٩ / باب الذكر المستحب عقب الوضوء / ح ١ من المجموعة ٢٣٤ .
[٤٣٢] تفسير ابن كثير ٢ : ٢٨ / سورة المائدة ، سنن البيهقي الكبرى ١ : ٩٧ / ح ١٢١ ، و ١ : ٨٣ / باب تفريق الوضوء / ح ٣٩٨ .
[٤٣٣] صحيح مسلم ١ : ٢١٣ / باب وجوب غسل الرجلين / ح ٢٤٠ ، موطأ مالك ١ : ١٩ / باب العمل في الوضوء / ح ٣٥ ، مسند أحمد ٦ : ٤٠ / ح ٢٤١٦٩ عن أبي سلمة .