وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٨
وجاء في كلام الإمام علي : إنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تبتدع ، إلى أن يقول :
«ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها»[٤١٣].
فلا يستبعد أن يكون الإمام بكلامه هذا أراد الإشارة إلى بدعة عثمان في الوضوء وبدع غيره في غيرها .
إلى هنا فقد اتّضح لنا بأنَّ قضيّة الوضوء كانت مسألة مطروحة منذ عهد الإمام عليّ حتّى أواخر عهد الأئمَّة من ولده ؛ وقد كتب فيها الكثير من أصحاب الأئمّة وعلماء أهل البيت رسائل وكتب ؛ منهم :
عليّ بن مهزيار الأهوازيّ [٤١٤]
علي بن الحسن بن فضّال [٤١٥]
علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ [٤١٦]
أحمد بن الحسن بن فضّال[٤١٧] وغيرهم .
[٤١٣] الكافي ، للكليني ٨ : ٦٢ / من خطبة له ١ / الرقم ٢١ وهي تشير بوضوح إلى مدى الإنحراف الذي حظت به السنّة من جراء المصالح والأهواء التي تعرضت لها فتقاطعت معها في مواضع عديدة ، والأنكى من كل هذا إنّ هذه البدع الدخيلة تحولت إلى سنّة بديلة حلت محل السنّة الأصيلة .
[٤١٤] الفهرست : ١٥٢ / الترجمة ٣٧٩ .
[٤١٥] الفهرست : ١٥٦/ الترجمة ٣٩١ .
[٤١٦] الفهرست : ١٥٧ / الترجمة ٣٩٢ .
[٤١٧] الفهرست ٦٧ / الترجمة ١٠ .