وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦
الصلاة ، وسائر الأبواب ؛ ثمَّ ذكر سنده إلى رواية الكتاب[٤٠٩] .
وقد عدَّ السيّد شرف الدين في «المراجعات» أسماء الّذين دوَّنوا السُنَّة النبويّة فقال : «منهم علي بن أبي رافع ـ والذي وُلِدَ على عهد النبيّ فسمّاه عليّا ـ له كتاب في فنون الفقه على مذهب أهل البيت ، وكانوا ٤ يعظمون هذا الكتاب ، ويرجعون شيعتهم إليه ، قال موسى ابن عبدالله بن الحسن : سأل أبي رجل عن التشهّد ؛ فقال أبي : هات كتاب ابن أبي رافع ، فأخرجه وأملاه علينا»[٤١٠] .
فما يعني نقل مثل هذا عن أئمَّة أهل البيت ؟
أوَ لَمْ يكن بإمكانهم بيان الأحكام الشرعيّة من غير مراجعتهم لكتاب ابن أبي رافع ؟
ثمَّ ما دلالة ومفهوم هذا الخبر الذي ينصّ على أنَّ لابن أبي رافع كتابا في الوضوء ؟
إنَّ اقرب الاحتمالات التي تسبق إلى الذهن ، تتلخّص في كون أئمَّة أهل البيت كانوا يهدفون من ذلك إلى أُمور ، منها :
أوَّلاً : إيقاف الناس على الحقيقة ، وإشعارهم أنَّ ما ينقلونه عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم هو الثابت صدوره عنه ٠ -
ولمّا كان التدوين محصورا في فئة معيَّنة ومعدودة ، وكتاب ابن أبي رافع من ذلك المعدود ، فقد أراد الأئمَّة ـ وبإرجاعهم الشيعة إلى الكتاب المذكور ـ أن يفهموا الشيعة على : أنَّهم لا يفتون برأي ، ولا قياس ، بل هو حديث توارثوه عن
[٤٠٩] رجال النجاشي ٦ : ٢ .
[٤١٠] المراجعات : ٤١٢ / المراجعة : ١١٠ / القسم الثاني منه ، وقد ترجم له ابن حجر في الإصابة ٥ : ٦٧ / الترجمة ٦٢٦٧ .