وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٥
وإنّي راجعت نصّا من الأمالي يقرب من عهد المؤلف ورأيت فيه أنَّ الإمام قد كتب إلى محمّد بن أبي بكر بالمسح لا الغسل ، وبعد هذا لا معنى لكتابته إليه بالغسل وقد عرفت ما بينهما من التضاد ، وكيف يكتب ١ لمحمد بالغسل ونراه وأهل بيته وخاصته يمسحون اقتداء برسول الله .
وما معنى الكتابة إليه بالغسل بعد ثبوت الإحداث في عهد عثمان ! وستقف على المزيد من الإيضاح لاحقا إن شاء الله تعالى .
والمتحصِّل ممَّا سبق هو : إنّ نقل الشيخين ـ المفيد والطوسيّ ـ هو أقرب إلى الصواب بخلاف ما هو الموجود في الغارات المطبوع والذي تلاعبت فيه أيدي الأهواء والعصبيّات
وفات المجلسيّ أنَّ كلمة (ثلاثاً) هذه ، هي ليست من أصل الكتاب ، وإنَّما هي من تلاعب وتحريف النُّسَّاخ ؛ ولولا نقل المفيد والطوسيّ لهذا النصّ من الغارات ، لضاع الصواب والتبس الأمر ، ولَأُلقيت العهدة على عاتق الثقفيّ ، وهو منها براء !
وبذلك ، فقد وصلنا إلى زيف النص المطبوع ، ووقفنا على بعض ملابسات التحريف في خبر الغارات الوضوئي .
الرابعة : تدوين الوضوء النبويّ في عهد عليّ
ثبت في كتب التراجم أنَّ عبيدالله وعليّا ابني أبي رافع ـ مولى رسول الله ـ كانا من الذين دوّنوا السنّة النبويّة بأمر الإمام عليّ بن أبي طالب .
قال النجّاشيّ : وجمع عليّ بن أبي رافع كتابا في فنون من الفقه : الوضوء ،