وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٩
الأعضاء أيضا ، وهذا ممّا يضعّف الاحتجاج[٣٩٤] [به] .
علماً ، بأنَّ كلمة «ثلاثاً» لم ترد بعد غسل الوجه واليدين في أمالي المفيد ، والطوسيّ عن الغارات !
ولا ندري لماذا يضعّف المجلسيّ الاحتجاج بالخبر ، معلّلاً بأنَّ فيه تثليث سائر الأعضاء ؟! وهل التثليث هو الجارح ، أم غسل الرجلين ؟ أم كلاهما معاً ؟!!
وهل يلزمنا التحقيق اعتبار جميع نسخ الغارات صحيحة ، مع وقوفنا على التعارض فيما بينها ؟
بل كيف يُطمأنّ بنصّ مأخوذ من نسخة مطبوعة متأخرا ، وترك النصّ المنقول نفسه عن نسخة قد مضى عليها ما يقارب ألف سنة أو أكثر ؟! رواه الشيخ المفيد[٣٩٥] بسنده ، وكذلك نقله عنه الشيخ الطوسيّ .
أمّا نحن فنشكك في صدور النصّ الأوَّل عن الإمام عليّ ، للأسباب التالية :
١ ـ عرف عن الثقفيّ بأنَّه شيعيّ ـ بل من متعصبيهم ـ كما يحلو للبعض أن ينعته بذلك .
فإن كان شيعيّا فكيف يروي خلاف ما يعتقده ويلتزم به دون أدنى إشارة أو تنبيه ؟!
بل ، وهل يصحّ منه ذلك النقل مع وقوفه على ما يعارضه ويضعّفه من الروايات ؟
[٣٩٤] بحار الأنوار ٧٧ : ٣٣٤ .
[٣٩٥] توفي الشيخ المفيد سنة ٤١٣ ﻫ ، وتوفي الشيخ الطوسي سنة ٤٦٠ ﻫ ولروايه هذين العلمين قيمة تاريخية وعلميه عندنا .