وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٠
رجليه[٣٦٧] ، ثمّ لم يتكلّم حتّى يقول : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنَّ محمّداً عبده ورسوله ، غفر له ما بين الوضوءين[٣٦٨] .
لا أدري بأيّ شرع لا يردّ الخليفة سلام الرجل ؟! وهل يعقل أن لا يردّ رسول الله على من يسلّم عليه وهو الأسوة الحسنة ـ وصريح القرآن يؤكّد بقوله : وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا[٣٦٩] ؟!
وكيف به لا يردّ سلام مسلم ، مع العلم بتطابق أقوال علماء الإسلام بلزوم ردّ السلام وإن كان في حال الصلاة !!
ولماذا لا نرى نقله لهذا الذيل عندما حكى وضوء رسول الله المسحي وضحكه ؟
وما معنى قوله : «مَن توضّأ هكذا ولم يتكلَّم» ، وهل حقّا أنَّ لرسول الله وضوءين ، وكيف تراه ٠ يرشد إلى الوضوء الثلاثيّ دون غيره !!
[٣٦٧] وفي سنن الدارقطني ١ : ٩٢ / باب تجديد الماء للمسح / ح ٥ : فغسل كفّيه ثلاثاً ثلاثاً واستنثر ثلاثاً ، ومضمض ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً ، ومسح برأسه ثلاثاً ، وغسل قدميه ثلاثاً وسلَّم عليه رجل وهو يتوضّأ ، فلم يردّ عليه حتّى فرغ ، فلمّا فرغ كلّمه معتذرا ؛ وقال : لم يمنعني أن أردّ عليك إلّا أنّني سمعت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يقول : من توضّأ هكذا ولم يتكلّم ، ثمَّ قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسول الله غفر له ما بين الوضوءين .
[٣٦٨] كنز العمال ٩ : ١٩٣ / باب فرائض الوضوء / ح ٢٦٨٨٧ و٢٦٨٨٨ عن البغوي في مسند عثمان بن عفان .
[٣٦٩] سورة النساء : ٨٦ .