وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥
٢ ـ وضوء تجديديّ ، غير رافع للحدث ؛ وهو المشتمل على مسح الرجلين أو الخفّين[٣٥٤] .
أو ترى الآخر يقول بشيء آخر ، ونحن سنناقش هذه الأقوال في البحث الفقهي اللغوي إن أعطانا الله العمر ووفقنا لذلك ، هذا من جهة .
ومن جهة أُخرى المعروف عن عليّ بن أبي طالب صلابته في دين الله ، ووقوفه أمام اجتهادات الصحابة ، لأخذهم بالرأي ، وتركهم صريح القرآن وفعل النبيّ ٠ ، ولمّا كان هذا الوضوء إحداثا في الدين ، فالإمام كان لا يمكنه تجاهل ذلك بل في كلامه إشارة إليه وستقف عند سردنا لأحاديث الباب على كلماته وأفعاله المشعرة بدحض خطّ الاجتهاد والرأي ـ أمام النصّ ـ وبطلانه .
نقل الشيخ نجم الدين العسكريّ حديثا أخرجه أحمد في مسنده ، عن أبي مطر ؛ قال : بينما نحن جلوس مع أمير المؤمنين عليّ في المسجد ، على باب الرحبة ؛ جاء رجل فقال : أرني وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ـ وهو عند الزوال ـ ، فدعا قنبر ؛ فقال : ائتني بكوز من ماء فغسل كفّيه ووجهه ، وغسل ذراعيه ، ومسح رأسه واحدة ، ورجليه إلى الكعبين ثمَّ قال : أين السائل عن وضوء رسول الله ؛ كذا كان وضوء نبيّ الله[٣٥٥] .
لكن الموجود في مسند أحمد وكذا في مسند عبد بن حميد : بينما نحن جلوس مع عليّ في المسجد ـ على باب الرحبة ـ جاء رجل ، فقال : أرني وضوء رسول الله ـ
[٣٥٤] تفسير الطبري ٦ : ١١٣ ـ ١١٤ ، ورسالة في المسح على الرجلين ، للشيخ المفيد : ٥ ، وكنز الفوائد ، للكراكجي : ٦٩ .
[٣٥٥] الوضوء في الكتاب والسنّة : ٤٠ ، عن مسند أحمد ١ : ١٥٨ / ح ١٣٥٥ .