وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٦
تعجب فإنّي رأيت أباك النبيّ ٠ يصنع مثل ما رأيتني صنعت يقول لوضوئه هذا وشرب فضل وضوئه قائماً[٣٤٢] .
إنّ علامات الوضع بارزة على هذا الخبر ، ولا أُكلّف نفسي مؤونة الجواب عنه ، لأنّ الصفحات القادمة ستثبت أنّ وضوء عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وابن عبّاس وغيرهم من أولاد عليّ هو غير المنقول هنا عن علىّ[٣٤٣] .
ولا أدري ما معنى قوله : ( فعجبت ، فلمّا رآني قال : لا تعجب ، فإنّي) !
وهل إنّ الحسين بن عليّ كان يعتقد أنّ شارب فضل ماء الوضوء واقفا مبدع ، كما ترى تعجّبه في النص ؟!!
أم إنّه كان من أولئك المُحدثين في الدّين ـ والعياذ بالله ، والذين كانوا لا يرون شرب فضل الوضوء واقفا ، والذين ستقف على حالهم في عهد عليّ بن أبي طالب ؟ أم إنَّه تعجّب من وضوء أبيه والذي كان غير معهود له ولا هو بالمتعارف في ذلك البيت ؟!!
نعم ؛ إنّ ظاهرة الافتعال والتزوير قد تفشّت ولَقيت رواجا في العهد الأمويّ ، وستقف على المزيد في مطاوي الكتاب .
والأنكى من هذا ، ذلك الخبر المفتعل الذي ينصّ على ذهاب عليّ إلى ابن عبّاس من أجل أن يُعَلِّمه وضوء رسول الله !!
فقد أخـرج أبو داود ، والبزار ، وغيرهـما عن ابن عبّاس ؛ إنَّه
[٣٤٢] سنن النسائي ١ : ٦٩ / باب صفة الوضوء / ح ٩٥ .
[٣٤٣] سنشير إليها في آخر هذا المجلد ان شاء الله تعالى ولنا وقفة اُخرى معها في البحث الروائي نناقش فيه ما رواه أهل البيت في صفة وضوء رسول فأنتظر .