وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥
وسياسـيّاً ، إذ نرى الراوي يؤكِّد على الفعل الثلاثيّ وغسل الأرجل ويتناسى حكم الرأس ، لأنَّ النزاع بين هؤلاء الأربعة وعثمان كان فيهما .
وكذا توحي العبارة بأنَّ طلحة والزبير وعليّا وسعدا هم المعنيّون بجملة (وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال) ! وهو يشابه إشهادهم على فضائله !!
بلى قد توجه الهيتمي إلى هذا الأمر وجاءت جملة «ومسح رأسه» في زياداته[٣٤١] في حين لم تكن هذه الزيادة في مسند الحارث الذي روى عنه المتقي الهندي .
وعليه فنسبة هذا الخبر إلى هؤلاء الصحابة جاء للتقليل من أهميّة القضيّة ، لأنَّهم ـ وكما عرفت ـ من المخالفين المطّردين لفقه عثمان ، ومن جملة «الناس» المخالفين للخليفة الثالث في وضوئه
ومن ذلك ما أخرجه النسائيّ بسنده عن شيبة : أنّ محمّد بن عليّ ( الباقر) أخبره ، قال : أخبرني أبي عليّ ( زين العابدين ) أنّ الحسين بن عليّ قال :
دعاني أبي عليّ بوَضوء فقرّبته له ، فبدأ فغسل كفّيه ثلاث مرّات قبل أن يدخلهما في وضوئه ، ثمّ مضمض ثلاثاً ، واستنثر ثلاثاً ، ثمّ غسل وجهه ثلاث مرّات ، ثمّ غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ، ثمّ اليسرى كذلك ، ثمّ مسح برأسه مسحة واحدة ، ثمّ غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثاً ، ثمّ اليسرى كذلك ، ثمّ قام قائما فقال : ناولني ، فناولته الإناء الذي فيه فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه قائما ، فعجبت ، فلمّا رآني ، قال : لا
[٣٤١] مجمع الزوائد ١ : ٢٢٩ .