وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٣
مسعود[٣٣٧] ، وغيرهم ـ أن لا يصلّي عليه عثمان بعد وفاته ، وأنَّ الجموع الهاجمة عليه قد منعت من دفنه ـ والصلاة عليه ـ في البقيع [٣٣٨] ، بل دفن بعد ثلاثة أيّام في مقابر اليهود ( حش كوكب ) !! فما يعني كل هذا ؟
أجل انّ هذا كان بسبب إحداثات عثمان المتكرّرة في الدين واعتماده على غير الكفوئين من مواليه واقاربه ، فدراسة سلسلة الأحداث في عهد عثمان بتأمّل وموضوعيّة وتجرّد عن العصبيّة ، تجعلنا نستبعد أن يكون أولئك الصحابة وبتلك الممارسات والمواقف إنَّما ثاروا على عثمان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصاديّة ، أو بسبب سوء النظام الإداريّ ـ كما يدّعي ذلك غالب الكتّاب ـ فحسب ، فالسبب كان دينيّا أيضا ، ونستمدّ هذ التوجيه من نصوصهم التي مرّ بنا بعضها ، ودعوة الصحابة
[٣٣٧] تاريخ المدينة ٢ : ١٥٢ ، ح ١٨٣٨ عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : أوصى ـ ابن مسعود ـ عبدالله بن الزبير وأمره ألا يصلي عليه عثمان ، فلما مات عَجّله . وأنظر : سنن البيهقي الكبرى ٤: ٢٩ / باب من قال الوصي بالصلاة عليه أولى / ح ٦٦٩٠ ، وتاريخ دمشق ٣٣ : ٦١ / الترجمة ٣٥٧٣ له.
[٣٣٨] أنظر : تاريخ المدينة ١ : ٧٥ / باب قبر عثمان بن عفان / ح ٣٤٢ ، ٣٤٣ ، ٣٤٤ ، وتاريخ الطبري ٣ : ٤٣٩ / أحداث سنة ٣٥ ﻫ .