وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥
أبي حبيبة الغفاريّ[٣١٣] .
أبي زينب بن عوف الأزدي[٣١٤] .
ورهط من أصحاب رسول الله[٣١٥] .
كشفت لنا جملة هذه الآراء الفقهيّة في الوضوء ، والصلاة ، والقصاص ، والحدود عن وجود عدد كبير من الصحابة والتابعين يخالفون عثمان ، وقد عبّر عنهم في ألفاظ الرواة والمؤرّخين ، في أحيان كثيرة ، بلفظ «الناس» إشعارا منهم بضخامة الكمّ المعارض لنهج عثمان وآرائه الفقهيّة . وهو يشبه عدد المعارضين لعثمان في الوضوء .
وكان أولئك المعارضون يقدّمون الأدلّة القاطعة ، ويحتجّون على الخليفة بتعطيل الحدود ، ومخالفة نظره ورأيه لما ثبت عندهم عن رسول الله خلافه مدعوما بما هو موجود في القرآن الحكيم .
ومثل ذلك تراه في كلام ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعلي بن أبي طالب إذ يتمسكون بالقرآن والسنة النبوية الثابتة على خطا معتقد عثمان في غسل الرجلين ، لان غسل القدمين لا يتطابق مع الثابت المشهور في وضوء رسول الله وصريح الذكر الحكيم ، لأنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع[٣١٦] ، فالذي يدعو إليه عثمان يجب أن يكون أكثر من مد يقينا ، إذ الوضوء العثماني يحتاج إلى ارطال من الماء وهذا لا يتيسر في بلد مقفر وحسب قول نبي الله إبراهيم رَبَّنَآ إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعِ ، كما أنّه هو الآخر لا يتفق مع كون دين الله دين يسر
[٣١٣] المصدر نفسه .
[٣١٤] المصدر نفسه .
[٣١٥] الأغاني ٥ : ١٤٣ عن الزهري .
[٣١٦] المد : ثلاثة أرباع اللتر ، والصاع ثلاثة أرتال .