وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٨
كلّفهم ذلك كثيرا من الجهد والوقت إلّا أن النتيجة لم تكن محمودة العاقبة بالنسبة له ولذا قال الإمام علي بأن عمل عثمان هو الذي اجهز عليه .
٧ ـ من أكبر الدوافع وأعمقها في تغيير سياسة عثمان ، هو التفاف بني أميّة حوله وابتعاد كبار الصحابة من التعاون معه ، ممّا خلق لدى الخليفة فجوة واسعة وفراغا فقهيّا وعقائديّا لم يسدّ إلّا بالأمويين ومن ولاهم كمروان بن الحكم وكعب الأحبار وحمران بن أبان و .
٨ ـ وجود حالة الاستسلام عند كثير من الصحابة ، ممّا جعلت عثمان لا يتورع عن طرح ما يرتأيه ، لان غاية معارضتهم أن تنتهي بمجرد قوله«رأي رأيته» أو بقولهم : «الخلاف شر» أو «أن عثمان إِمام فما اخالفه» ممّا يعني قبول الآخرين لما يطرحه في نهاية المطاف .
كانت هذه أهم النقاط التي أفرغت الخليفة والخلافة من محتواها وأُبّهتها وقداستها ، وحدت بالخليفة أن يلتزم آراء فقهيّة مغلوطة وسياسات غير منهجيّة وبعضها متأثرة بأهل الكتاب ، فكان نتاجها تخطّي سيرة الرسول وترك العمل بالكتاب .
عود على بدء
بهذا فقد عرفنا أنَّ النقمة على عثمان كانت تستبطن أمرا دينيّا ، ملخّصه عدم عمل عثمان بكتاب الله وسنّة نبيّه بل إحداث أُمور لم تسنّ على عهد الرسول ولم يعمل بها الشيخان .
حيث أخرج الواقديّ بإسناده عن صهبان ـ مولى الأسلمين ـ في حديث طويل : قال أبو ذرّ لعثمان : اتبع سنّة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام .