وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٧
مواقف الصحابة من سياسة عثمان وإحداثاته :
١ ـ طلحة بن عبدالله :
ذكر البلاذريّ : إنّ طلحة قال لعثمان : إنَّك أحدثت أحداثاً لم يكن الناس يعهدونها[١٧٤] .
وأخرج الثقفيّ في تاريخه ، وابن أعثم في فتوحه : إنّ طلحة قام إلى عثمان؛ فقال : يا عثمان إنّ الناس قد سفهّوك وكرهوك لهذه البدع ، والأحداث التي أحدثتها ، ولم يكونوا يعهدونها ، فإن تستقم فهو خير لك ، وإن أبيت لم يكن أحد أضرّ بذلك في الدنيا والآخرة منك[١٧٥] .
ورُوِيّ أَنَّ طلحة قال لمالك بن أوس : يا مالك ؛ إنّي نصحت عثمان فلم يقبل نصيحتي ، وأحدث أحداثا ، وفعل أمورا ، ولم يجد بُدّا من أن يغيّرها[١٧٦] .
٢ ـ الزبير بن العوّام :
جاء في شرح النهج : إنَّ الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بَدّل دِينكم .
فقالوا : إنَّ ابنك يحامي عنه بالباب .
فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بُدِئ بابني [١٧٧]
[١٧٤] أنساب الأشراف ٦ : ١٥٦ / باب في أمر المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام .
[١٧٥] الفتوح لابن أعثم ٢ : ٣٩٥ / باب في ذكر قدوم العنزي على عثمان / وعنه في بحار الأنوار٣١ : ٢٨٥ / الباب ٢٥ / الطعن ٢٠ ، نكير طلحة بن عبيدالله .
[١٧٦] أنظر : بحار الأنوار ٣ : ٢٨٧ / الباب ٢٠ نكير طلحة بن عبيدالله ، وفي الإمامة والسياسة ١ : ٤٠ / باب رجوع محمّد بن أبي بكر إلى المدينة ، وفيه : أن طلحة أجاب عثمان فيما أشهده قائلا : لأنك بدّلت وغيّرت .
[١٧٧] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ٣٦ / شرح الخطبة ١٣٧ .