وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١١
النعل؟
فتسامع الناس فجاؤوا حتى ملؤوا المسجد ، فمن قائل : أحسنت عائشة ؛ ومن قائل : ما للنساء ولهذا ؟! حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ، وكان أوّل قتال [وقع] بين المسلمين بعد النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم[١٦٤] .
كان هذا أحد موارد اعتراض الأُمّة على الخليفة والإمام !! ، وهي كما ترى ، تستبطن أُمورا دينيّة كثيرة منها :
١ ـ تولية فاسق إمارة المسلمين .
٢ ـ توعد الخليفة الشهود .
٣ ـ عدم ارتضاء الخليفة إجراء الحدّ على من استحقّ حدّا شرعيّا .
٤ ـ عدم ارتضاء عزل والٍ لا يصلح لهذا المنصب الجليل .
كلّ هذه الأُمور كانت حقوقا إسلاميّة يحقّ للمسلمين المطالبة بها .
٢ ـ نظرة الولاة في أموال المسلمين !
ولّى الخليفةُ عثمان : سعيد بن العاص الكوفة مكان الوليد بن عقبة ، وحين قدومه إليها استخلص من أهلها قوما يسمرون عنده ؛ فقال سعيد يوما : إنَّ السواد بستان لقريش وبني أُميّة فاعترض مالك الأشتر النخعي على هذه الرؤية الخاطئة عنده فقال : أتزعم أنّ السواد الذي أفاءه الله على المسلمين بأسيافنا بستان
[١٦٤] الأغاني ٥ : ١٤٣ ، وانظر أنساب الأشراف ٦ : ١٤٣ ـ ١٤٤ ، مروج الذهب ٢ : ٣٣٤ ـ ٣٣٦ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٣١ / باب حد الخمر / ح ١٧٠٧ ، البدء والتاريخ ٥ : ٢٠١ / الفصل ٢٠ ؛ وكتاب تخريج الأحاديث والآثار ، للزيلعي ٣ : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ / باب سورة الحجرات ، وقد جمع فيه مصادر الخبر ، والوافي بالوفيات ٢٧ : ٢٧٦ ـ ٢٧٧ / الترجمة ٣ للوليد بن عقبة .