وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٠
يستشمّ موارد النقمة عليه وأنّها لم تكن ماليّة بحتة . وأخيرا سنذكر رأيا جديدا في سبب مقتل عثمان لم يطرح لحدّ الآن .
١ ـ الوليد بن عقبة ، وشربه الخمر :
عزل الخليفة عثمان سعد بن أبي وقّاص عن ولاية الكوفة ووليّ مكانه أخاه الوليد عليها ، والأخير شرب الخمر ودخل المسجد فصلّى بالناس ركعتين ثمّ قال : أزيدكم ؟
فقال له ابن مسعود : لا زادك الله خيرا ، ولا مَن بعثك إلينا ؛ وأخذ حفنة حصى فضرب بها وجه الوليد ، وحصَبَهُ الناس ، فدخل القصر والحصباء تأخذه وهو يترنّح[١٦٣] .
فخرج رهط من أهل الكوفة في أمره إلى عثمان ، فأخبروا عثمان خبره
فقال ابن عوف : ما له ؟ أجنَّ ؟
قالوا : لا ؛ ولكنه سكر .
فقال عثمان لجندب بن زهير : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟
قال : معاذ الله ، ولكن أشهد أنّي رأيته سكران يقلسها من جوفه ، وأنّي أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل .
ثمّ أوعدهم ، فخرجوا منه وأتوا عائشة ، فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان ، وأنَّ عثمان زجرهم ، فنادت عائشة : إنَّ عثمان أبطل الحدود وتوعّد الشهود !
وأجابها عثمان : أما يجد مرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأً إلّا بيت عائشة ؟
فرفعت عائشة نعل رسول الله وقالت : تركت سنّة رسول الله ؛ صاحب هذا
[١٦٣] السيرة الحلبية ٢ : ٥٩٣ ، وانظر أنساب الأشراف ٦ : ١٤٢ ، وقد نسبه إلى عتاب بن علاقة .