وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦
تزرع على عشرين ناضحا ، وخرجت كل واحدة من الأربع بنصيبها من المال الذي تركه ، فكان أربعة وثمانين ألفا[١٥٤] .
أمّا حال الزبير بن العوّام وأمواله فحدّث ولا حرج[١٥٥] .
وعليه لا يمكن حمل انتقاد ابن عوف لعثمان على طمعه في الحكم المال، وإن كنّا لا نستبعد طمع الشيخين طلحة والزبير في الحكم !
فالمال مبذول بما يرضي الكثير ، وعثمان هو أوّل من أقطع الأرضين ، فقد أقطع لعبدالله بن مسعود ، وسعد بن أبي وقّاص ، وطلحة ، والزبير ، وخبّاب ابن الارثّ ، وخارجة ، وعدي بن حاتم ، وسعيد بن زيد ، وخالد بن عرفطة وغيرهم[١٥٦] ، حتى نقل عن ابن سيرين قوله : كثر المال في زمن عثمان حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة الف درهم ، ونخلة بالف درهم[١٥٧] .
[١٥٤] مروج الذهب ٢ : ٣٣٣ / باب ذكر خلافة عثمان بن عفان ، وزاد ابن سعد في طبقاته ٣ : ١٦٣ قال : وكان فيما ترك ذهب قُطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال فيه .
[١٥٥] ذكر البخاري في صحيحه ٣ : ١١٣٨ ح ٢٩٦١ كتاب الجهاد / باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا ، قال : قتل الزبير ولم يدع إلّا أرضين منها الغابة ، وإحدى عشر دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر ، وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف ، فباعها عبدالله ـ أبنه ـ بألف ألف وستمائة ألف ، ثمّ اضاف : وكان للزبير أربعة نسوة ورفع الثلث ، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف . وقال ابن سعد : كان للزبير بمصر خطط ، وبالاسكندرية خطط ، وبالكوفة خطط ، وبالبصرة دور ، وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة . الطبقات الكبرى ٣ : ١٠٨ ـ ١١٠ / باب ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته .
[١٥٦] تاريخ المدينة لابن شبة ٢ : ١٣٣ ـ ١٣٤ / باب تواضع عثمان بن عفان / ح ١٧٨٣ ، ١٧٨٤ ، ١٧٨٥ ، ١٧٨٧ .
[١٥٧] الإستيعاب ٣ : ١٠٤١ ، تهذيب الكمال ١٩ : ٤٥١ / الترجمة ٣٨٤٧ ، الكاشف ٢ : ١١ /الترجمة ٣٧٢٦ ، تاريخ المدينة ٢ : ١٣٤ / باب تواضع عثمان بن عفان ح ١٧٨٨ ، وقد نسب هذا القول إلى عبدالله بن السعدي القرشي ، العامري ، صحابي توفي سنة ٩٧ ﻫ .