موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٥ - فصل في المطهّرات
(مسألة ٤): إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلّ واستهلكت فيه لم يطهر، وتنجّس الخلّ، إلّاإذا علم [١] انقلابها خلًاّ بمجرّد الوقوع فيه.
(مسألة ٥): الانقلاب غير الاستحالة؛ إذ لا يتبدّل فيه الحقيقة النوعية بخلافها، ولذا لا يطهر المتنجّسات به وتطهر بها.
(مسألة ٦): إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمراً وبعد ذلك انقلب الخمر خلًاّ لا يبعد طهارته؛ لأنّ النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمراً؛ لأنّها هي النجاسة الخمرية، بخلاف ما إذا تنجّس العصير بسائر النجاسات، فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتية، فأثرها باقٍ بعد الانقلاب أيضاً.
(مسألة ٧): تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ واستهلك فيه يحكم بطهارته [٢]، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك، عاد إلى النجاسة، بخلاف الاستحالة، فإنّه إذا صار البول بخاراً ثمّ ماءً لا يحكم بنجاسته؛ لأنّه صار حقيقة اخرى، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءً، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته، و إن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عدّ حقيقة اخرى ذات أثر وخاصّية اخرى، يكون طاهراً وحلالًا، و أمّا نجاسة عرق
[١] فيه منع، مع أنّه مجرّد فرض.
[٢] مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة، ومع إخراج الدم يكون من عود الموضوعلا الحكم للموضوع.