موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٧ - فصل في المطهّرات
امور؛ بعضها شرط في كلّ من القليل و الكثير، وبعضها مختصّ [١] بالتطهير بالقليل. أمّا الأوّل: فمنها: زوال العين و الأثر؛ بمعنى الأجزاء الصغار منها، لا بمعنى اللون و الطعم ونحوهما. ومنها: عدم تغيّر الماء [٢] في أثناء الاستعمال.
ومنها: طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع. ومنها: إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال. و أمّا الثاني: فالتعدّد في بعض المتنجّسات كالمتنجّس بالبول وكالظروف [٣]، والتعفير كما في المتنجّس بولوغ الكلب، والعصر في مثل الثياب و الفرش ونحوها ممّا يقبله، والورود؛ أيورود الماء على المتنجّس دون العكس على الأحوط.
(مسألة ١): المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى، إلّاأن يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء [٤] الصغار، أو يشكّ في بقائها، فلا يحكم حينئذٍ بالطهارة.
(مسألة ٢): إنّما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال، فلا يضرّ تنجّسه بالوصول إلى المحلّ النجس، و أمّا الإطلاق فاعتباره إنّما هو قبل الاستعمال وحينه، فلو صار بعد الوصول إلى المحلّ مضافاً لم يكف، كما في الثوب المصبوغ، فإنّه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتّى حال العصر، فما دام يخرج منه الماء الملوّن لا يطهر إلّاإذا كان اللون قليلًا لم يصر إلى حدّ الإضافة. و أمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في
[١] يأتي التفصيل وعدم تمامية ما ذكر.
[٢] بالنجاسة.
[٣] سيأتي عدم اختصاص التعدّد و التعفير بالقليل على الأحوط وكذا العصر.
[٤] عرفاً، لا عقلًا وبرهاناً.