موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٣ - فصل في الجماعة
تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين- فكذلك، و إذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره، وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف أو كانت عند علي عليه السلام الذي فيه بمائتي ألف، و إذا كانت خلف العالم أو السيّد فأفضل، و إن كانت خلف العالم السيّد فأفضل وكلّما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل، و إذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل، وكلّما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد، ولا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافاً بها، ففي الخبر: «لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد إلّامن علّة، ولا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته، وسقطت بينهم عدالته، ووجب هجرانه، و إذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا احرق عليه بيته».
وفي آخر: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أنّ قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال: إنّ قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة، وإنّي لأوشك بنار تشعل في دورهم فاحرقها عليهم أو ينتهون، قال: فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين»، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر سيّما مع الاستمرار عليه، فإنّه كما ورد: لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها؛ لأنّ فضلها من ضروريات الدين.
(مسألة ١): تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها، وكذا العيدين