موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٢ - فصل في التسليم
(مسألة ٥): يكره الإقعاء حال التشهّد على نحو ما مرّ في الجلوس بين السجدتين، بل الأحوط تركه كما عرفت.
فصل: في التسليم
و هو واجب على الأقوى، وجزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة و الطهارة وغيرها، ومخرج منها ومحلّل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام، وليس ركناً فتركه عمداً مبطل لا سهواً، فلو سها عنه وتذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه [١]، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه، و إن تذكّر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه، إلّاإذا تكلّم، فيجب عليه سجدتا السهو، ويجب فيه الجلوس، وكونه مطمئنّاً وله صيغتان، هما: «السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين» و «السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته». والواجب إحداهما، فإن قدّم الصيغة الاولى كانت الثانية مستحبّة؛ بمعنى كونها جزءاً مستحبّياً لا خارجاً، و إن قدّم الثانية اقتصر عليها، و أمّا «السلام عليك أيّها النبي ...» فليس من صيغ السلام، بل هو من توابع التشهّد، وليس واجباً، بل هو مستحبّ، و إن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه، ويكفي في الصيغة الثانية: «السلام عليكم» بحذف قوله: «ورحمة اللَّه وبركاته»، و إن كان الأحوط ذكره، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف و الكلمات على النهج الصحيح مع العربية
[١] لا يترك الاحتياط بإعادتها لو أتى بالمنافيات قبل فوات الموالاة، و إن كان عدم وجوبهاوصحّة صلاته مطلقاً لا يخلو من قوّة، والأقوى عدم وجوب سجدتي السهو لتركه.