موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٥ - فصل في سائر أقسام السجود
إباحة المكان، وعدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع، والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، ولا يعتبر فيه الطهارة من الحدث ولا من الخبث، فتسجد الحائض وجوباً عند سببه، وندباً عند سبب الندب، وكذا الجنب، وكذا لا يعتبر فيه الاستقبال ولا طهارة موضع الجبهة، ولا ستر العورة، فضلًا عن صفات الساتر؛ من الطهارة وعدم كونه حريراً أو ذهباً أو جلد ميتة، نعم يعتبر [١] أن لا يكون لباسه مغصوباً إذا كان السجود يعدّ تصرّفاً فيه.
(مسألة ١٧): ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبير افتتاح، نعم يستحبّ التكبير للرفع منه، بل الأحوط عدم تركه.
(مسألة ١٨): يكفي فيه مجرّد السجود، فلا يجب فيه الذكر و إن كان يستحبّ، ويكفي في وظيفة الاستحباب كلّ ما كان، ولكنّ الأولى أن يقول:
«سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً، لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» أو يقول: «لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً، لا إله إلّااللَّه عبودية ورقّاً، سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً، لا مستنكفاً ولا مستكبراً، بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير» أو يقول: «إلهي آمنّا بما كفروا، وعرفنا منك ما أنكروا، وأجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو» أو يقول ما قاله النبي صلى الله عليه و آله و سلم في سجود سورة «العلق» و هو: «أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك عن عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا احصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
[١] على الأحوط و إن كان الأقوى عدم الاعتبار.