موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٧ - فصل في بعض أحكام المسجد
الثالث: يحرم تنجيسه، و إذا تنجّس يجب إزالتها فوراً و إن كان في وقت الصلاة مع سعته، نعم مع ضيقه تقدّم الصلاة، ولو صلّى مع السعة أثم، لكن الأقوى صحّة صلاته، ولو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة، و إن كان في سعة الوقت، بل يشكل جوازه [١]، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية إلّاإذا كان موجباً للهتك، كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا، و إذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها، والأحوط إعلام الغير [٢] إذا لم يتمكّن، و إذا كان جنباً وتوقّفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل، ويحتمل وجوب التيمّم و المبادرة إلى الإزالة.
(مسألة ١): يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة، و إن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات، لكن الأحوط [٣] إزالة النجاسة أوّلًا، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع: لا يجوز إخراج الحصى [٤] منه، و إن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
[١] لا يبعد جوازه بل وجوبه، إلّاإذا لم يكن الإتمام مخلًاّ بالفورية العرفية.
[٢] إذا كان موجباً للهتك، وإلّا فالأقوى عدم وجوبه.
[٣] لا يترك.
[٤] على الأحوط، ومع الإخراج ردّه إلى ذلك المسجد على الأحوط، ومع عدم الإمكانفإلى مسجد آخر.