موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٥ - فصل في الأمكنة المكروهة
(مسألة ٧): يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر، قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا صلاة لجار المسجد إلّافي مسجده»، ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد، وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته.
(مسألة ٨): يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه، ويكره تعطيله، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ثلاثة يشكون إلى اللَّه عزّ وجلّ: مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، وعالم بين جهّال، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه».
(مسألة ٩): يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات».
(مسألة ١٠): يستحبّ بناء المسجد وفيه أجر عظيم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [١]: «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد». وعن الصادق عليه السلام: «من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة».
(مسألة ١١): الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً؛ بأن يقول: وقفته قربة إلى اللَّه تعالى، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجدية و إن لم يجر الصيغة.
[١] والرواية على ما رأيتها: أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّهبكلّ شبر منه- أو قال بكلّ ذراع منه- مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد ولؤلؤ ...» الحديث.