موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣١ - فصل في مكان المصلّي
لغيرهم التصرّف في تركته قبل أداء الدين، بل وكذا في الدين الغير المستغرق، إلّا إذا علم رضا الديّان؛ بأن كان الدين قليلًا و التركة كثيرة و الورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين، وإلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيراً [١] أو غائباً أو نحو ذلك.
(مسألة ١٦): لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير، إلّابإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال، والأوّل: كأن يقول: أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط، أو بالصلاة وغيرها، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظنّ [٢] الحاصل بالقول المزبور؛ لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء.
والثاني: كأن يأذن في التصرّف بالقيام و القعود و النوم و الأكل من ماله، ففي الصلاة بالأولى [٣] يكون راضياً، و هذا أيضاً يكفي فيه الظنّ على الظاهر؛ لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً، وإلّا فلا بدّ من العلم بالرضا، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً. والثالث: كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه، كالمضائف المفتوحة الأبواب و الحمّامات و الخانات ونحو ذلك، ولا بدّ في هذا القسم [٤] من حصول القطع بالرضا؛ لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى
[١] لا يبعد الجواز في التصرّفات اللازمة بحسب التعارف لتجهيز الميّت من الورثةبل وغيرهم.
[٢] بل يكفي الظهور العرفي ولو لم يحصل الظنّ.
[٣] الأولوية الظنّية غير كافية، نعم لو كان للكلام إطلاق، أو كان الكلام الملقى بحيث يفهمالعرف منه بإلقاء الخصوصية الإذن فيها لا إشكال فيه.
[٤] لا يبعد اعتبار الظهور الفعلي كالقولي، لكن الأحوط ترك التصرّف إلّامع حصولالوثوق والاطمئنان.