موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٦ - فصل في أحكام التيمّم
(مسألة ٨): لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر؛ لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً؛ نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد: أحدها: من تعمّد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء، فإنّه يتيمّم ويصلّي، لكنّ الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت. الثاني:
من تيمّم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لأجل الزحام [١] ومنعه. الثالث: من ترك طلب الماء عمداً إلى آخر الوقت وتيمّم وصلّى ثمّ تبيّن وجود الماء في محلّ الطلب. الرابع: من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظنّ بعدم وجوده بعد ذلك، وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظنّ بعدم وجود الماء. الخامس: من أخّر الصلاة متعمّداً إلى أن ضاق وقته فتيمّم لأجل الضيق.
(مسألة ٩): إذا تيمّم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقياً لم ينتقض وبقي عذره، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة، إلّاإذا كان المسوّغ للتيمّم مختصّاً بتلك الغاية، كالتيمّم لضيق الوقت، فقد مرّ أنّه لا يجوز له [٢] مسّ كتابة القرآن، ولا قراءة العزائم، ولا الدخول في المساجد، وكالتيمّم لصلاة الميّت، أو للنوم مع وجود الماء.
(مسألة ١٠): جميع غايات الوضوء و الغسل غايات للتيمّم أيضاً، فيجب لما
[١] هذا على القول بالوجوب العيني لا يخلو من وجه و إن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً، و أمّا على القول بالوجوب التخييري فالأقوى وجوب الإعادة، بل لا يبعد عدم جواز الدخول في الجمعة مع التيمّم حينئذٍ.
[٢] على الأحوط في التيمّم للضيق كما مرّ.