موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٦ - فصل في التيمّم
احتمال [١] يوجب الخوف حتّى إذا كان مو هوماً، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً، فيتيمّم حينئذٍ وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة، و إن لم تكن مرتبطة به [٢] و أمّا الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتدّ الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم، كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور و الخنزير و الذئب ونحوها لا يوجبه، و إن كان الظاهر جوازه [٣] ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله، كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها و إن كان لا يجوز [٤] قتلها أيضاً، وفي بعضها يحرم حفظه، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل، كما في النفوس التي يجب إتلافها، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم، وفي الثانية يجوز [٥] ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً، وفي الاولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل.
(مسألة ٢٢): إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم؛ لأنّ وجود الماء النجس- حيث
[١] عقلائي يعتني به العقلاء؛ ولو مع مو هوميته لأجل أهمّية المحتمل.
[٢] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قوّة. هذا في غير الإنسان وبعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة التي لم تعدّ للذبح، و أمّا فيهما فينتقل إلى التيمّم.
[٣] فيه تأمّل.
[٤] بل و إن جاز ولو بالذبح الشرعي.
[٥] إن كانت الثانية مثل الكلب العقور فقد تقدّم التأمّل فيه، ولا تخلو عبارته من نوعتشويش.