موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٤ - فصل في التيمّم
عوضه مع العلم أو الظنّ بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك.
(مسألة ١٧): لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب، كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة ولا ذلّة وجب القبول.
الثالث: الخوف من استعماله على نفسه، أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادة، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمّله شاقّاً تيمّم، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة، أو الموجبة لتشقّق الجلد، وخروج الدم، ويكفي الظنّ بالمذكورات، أو الاحتمال [١] الموجب للخوف؛ سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره، و إن كان فاسقاً أو كافراً، ولا يكفي الاحتمال المجرّد من الخوف، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء، و إذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمّم.
(مسألة ١٨): إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ، و إن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل [٢]، و أمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج و المشقّة- كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلًا- فلا يبعد الصحّة و إن كان يجوز معه التيمّم؛ لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة [٣]، ولكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً.
[١] الناشئ من منشأ يعتني به العقلاء.
[٢] على الأحوط، إلّاإذا كان حرجاً فبطل على الأقرب.
[٣] محلّ إشكال لا يترك الاحتياط الآتي، بل كونه عزيمة و البطلان لا يخلو من وجه قويّ.