موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٩ - فصل في الأغسال الفعلية
(مسألة ٣): ينتقض الأغسال الفعلية من القسم الأوّل، والمكانية بالحدث الأصغر من أيّ سبب كان، حتّى من النوم على الأقوى، ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم، لكنّ الظاهر ما ذكرنا.
(مسألة ٤): الأغسال المستحبّة لا تكفي عن الوضوء، فلو كان محدثاً يجب أن يتوضّأ للصلاة ونحوها؛ قبلها أو بعدها، والأفضل قبلها، ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيبياً.
(مسألة ٥): إذا كان عليه أغسال متعدّدة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جميعاً، بل لا يبعد [١] كون التداخل قهرياً، لكن يشترط في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية؛ لعدم معلومية كونه غسلًا صحيحاً، حتّى يكون مجزياً عمّا هو معلوم المطلوبية.
(مسألة ٦): نقل عن جماعة كالمفيد و المحقّق و العلّامة و الشهيد و المجلسي استحباب الغسل نفساً، ولو لم يكن هناك غاية مستحبّة أو مكان أو زمان، ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» وقوله: «إن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل»، وقوله: «أيّ وضوء أطهر من الغسل؟ وأيّ وضوء أنقى من الغسل؟». ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك، لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل.
(مسألة ٧): يقوم التيمّم [٢] مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكّن منه.
[١] لا يخلو من شوب إشكال، فالأولى نيّة الجميع، ومع عدمها يأتي لغير المنويّ رجاءً.
[٢] تقدّم الإشكال فيه، ولا بأس بإتيانه رجاءً.