موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٠ - فصل في تكفين الميّت
فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصّتهم، وكذا في سائر المؤن، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال، أو يحتاج إلى قليل، لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلّابإمضائهم، إلّاأن يكون ما هو الأقلّ قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميّت، فحينئذٍ لا يبعد خروجه من أصل التركة وكذا بالنسبة إلى مستحبّات الكفن، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقلّ الواجب هتك لحرمة الميّت يؤخذ المستحبّات أيضاً من أصل التركة.
(مسألة ٢١): إذا كان تركة الميّت متعلّقاً لحقّ الغير- مثل حقّ الغرماء في الفلس وحقّ الرهانة وحقّ الجناية- ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال [١]، فلا يترك مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٢٢): إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن، فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين؛ لأنّ الواجب الكفائي هو التكفين، لا إعطاء الكفن، لكنّه أحوط، و إذا كان هناك من سهم سبيل اللَّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه، والأولى- بل الأحوط- أن يعطى لورثته [٢] حتّى يكفّنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميّتهم صعباً عليهم.
(مسألة ٢٣): تكفين المحرم كغيره، فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميّت المحرم.
[١] الظاهر تقديم الكفن في غير الأخير، و أمّا فيه فمحلّ إشكال.
[٢] مع استحقاقهم للزكاة.