موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٤ - فصل فيمن لا يجب غسله
إلّا إذا كان كتابياً في الصورة المتقدّمة، ويشترط أن يكون عارفاً بمسائل الغسل، كما أنّه يشترط المماثلة إلّافي الصور المتقدّمة.
فصل [فيمن لا يجب غسله]
قد عرفت سابقاً وجوب تغسيل كلّ مسلم، لكن يستثنى من ذلك طائفتان:
إحداهما: الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ، ويلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة؛ من غير فرق بين الحرّ و العبد، والمقتول بالحديد أو غيره، عمداً أو خطأً، رجلًا كان أو امرأة أو صبيّاً أو مجنوناً إذا كان الجهاد واجباً عليهم [١]، فلا يجب تغسيلهم، بل يدفنون كذلك بثيابهم إلّاإذا كانوا عراة فيكفّنون ويدفنون، ويشترط [٢] فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل، و أمّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه.
الثانية: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنّ الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره أن يغتسل غسل الميّت مرّة بماء السدر، ومرّة بماء الكافور، ومرّة بماء القراح، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت، إلّاأنّه يلبس وصلتين [٣] منه وهما المئزر والثوب قبل القتل و اللفّافة بعده، ويحنّط قبل القتل كحنوط الميّت، ثمّ يقتل
[١] في اعتبار وجوبه عليهم تأمّل.
[٢] يشترط خروج روحه في المعركة حال اشتعال الحرب، أو في غيرها قبل إدراكهالمسلمون حيّاً، و أمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة وبه رمق يجب غسله وكفنه على الأحوط إن خرج روحه فيها، و أمّا إن خرج روحه خارجها فالظاهر وجوب غسله.
[٣] بل يلبس جميع الكفن؛ و إن كان لما ذكره وجه غير معتدّ به.