موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٦ - فصل في الحيض
الأظهر الأوّل [١]، مثلًا إذا رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس، ثمّ رأت في السادس كذلك في الشهر الأوّل و الثاني، فعادتها خمسة أيّام لا ستّة ولا أربعة، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضاً لا ستّة، ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء، والسادس أيضاً حيضاً، ولا إلى الأربعة.
(مسألة ١٤): يعتبر في تحقّق العادة العددية تساوي الحيضين وعدم زيادة إحداهما على الاخرى ولو بنصف يوم أو أقلّ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني، لا تتحقّق العادة من حيث العدد، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ، وكذا في العادة الوقتية تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ، و أمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال، فالأولى مراعاة الاحتياط.
(مسألة ١٥): صاحبة العادة الوقتية- سواء كانت عددية أيضاً أم لا- تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره- يوماً أو يومين أو أزيد- على وجه يصدق عليه تقدّم العادة أو تأخّرها؛ ولو لم يكن الدم بالصفات، وترتّب عليه جميع أحكام الحيض، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضاً؛ لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام، تقضي ما تركته من العبادات. و أمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط، والمبتدئة و المضطربة و الناسية فإنّها تترك العبادة، وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات، و أمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً، نعم لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية، و إن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته.
[١] بل الثاني.