موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠ - فصل في المياه
يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل، ثمّ يتوضّأ على الأحوط، وفي ضيق الوقت يتيمّم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق.
(مسألة ٩): الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة؛ من الطعم و الرائحة و اللون بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة، فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً، وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلّاإذا صيّره مضافاً، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه، بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجّس [١] أيضاً، وأن يكون التغيّر حسّياً، فالتقديري لا يضرّ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس [٢]، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره، وكذا لو كان جائفاً فوقعت فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً وهكذا، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى.
(مسألة ١٠): لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة- مثل الحرارة و البرودة و الرقّة و الغلظة و الخفّة و الثقل- لم ينجس ما لم يصر مضافاً.
[١] محلّ إشكال، إلّاإذا حمل المتنجّس أجزاء النجاسة؛ بحيث يستند التغيّر إليهافي الجملة.
[٢] الأحوط في هذه الصورة و الصورة الثالثة الاجتناب، بل لا يخلو وجوبه من قوّة.