موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٩ - فصل في كيفية غسل الجنابة
الوضوء، بل لا يشرع بخلاف سائر الأغسال، كما سيأتي إن شاء اللَّه.
(مسألة ١): الغسل الترتيبي أفضل [١] من الارتماسي.
(مسألة ٢): قد يتعيّن الارتماسي، كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي، و قد يتعيّن الترتيبي، كما في يوم الصوم الواجب وحال الإحرام، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه.
(مسألة ٣): يجوز في الترتيبي أن يغسل كلّ عضو من أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرّات؛ مرّة بقصد غسل الرأس، ومرّة بقصد غسل الأيمن، ومرّة بقصد الأيسر كفى، وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن، وخرج بقصد الأيسر، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس، والبقيّة بالترتيب، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس، وبعضه الآخر بإمرار اليد.
(مسألة ٤): الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين: أحدهما: أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر، فيكون حاصلًا على وجه التدريج. والثاني: أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه، وحينئذٍ يكون آنيّاً، وكلاهما صحيح ويختلف باعتبار القصد، ولو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضاً، وانصرف إلى التدريجي.
(مسألة ٥): يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث و الحدث كما مرّ في الوضوء،
[١] لا يخلو من تأمّل.