موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٩ - فصل في شرائط الوضوء
الفراغ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي؛ لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءاً لقراءة القرآن وتوضّأ في وقت آخر وضوءاً للصلاة الواجبة، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً؛ لعدم أثر لها بالنسبة إليها.
(مسألة ٤٥): إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء، فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده، و أمّا إن شكّ في ذلك، فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء، فإن كان في الأثناء رجع وأتى [١] به وبما بعده؛ و إن كان الشكّ قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه- مثلًا- أو في جزء منه، و إن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ، وكذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام [٢] عن محلّ الوضوء، و إن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة، وإلّا استأنف.
(مسألة ٤٦): لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ؛ سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع.
(مسألة ٤٧): التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء
[١] إن كان الشكّ في الجزء، كما لو شكّ في غسل الوجه حين اشتغاله بغسل الذراع مثلًا، و أمّا إن كان الشكّ في الشرائط فالأقوى هو البناء على الصحّة فلو شكّ في الغسل منكوساً لا يعتني به، بل لو شكّ في إطلاق الماء؛ بنى على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية، لكن يجب إحراز الإطلاق بالنسبة إلى الأجزاء الآتية، وجزء الجزء جزء في الحكم لا شرط.
[٢] والانصراف عنه.