موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٨ - فصل في شرائط الوضوء
(مسألة ٤١): إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما [١]، يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريتين، وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيتين، ومخيّراً بين الجهر و الإخفات إذا كانتا مختلفتين، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما.
(مسألة ٤٢): إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة، ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحبّ الإعادة؛ إذ الفرض كونهما نافلة، و أمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والاخرى نافلة، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً؛ لأنّه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجّز، إلّاأنّ الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي، فيجب إعادة الواجبة، ويستحبّ إعادة النافلة.
(مسألة ٤٣): إذا كان متوضّئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث، ولا يعلم أيّهما المقدّم، و أنّ المقدّم هي الصلاة حتّى تكون صحيحة أو الحدث حتّى تكون باطلة، الأقوى صحّة الصلاة لقاعدة الفراغ، خصوصاً إذا كان تأريخ الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة.
(مسألة ٤٤): إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءاً منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي، فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدة
[١] قبل إتيان الصلاة، وإلّا فلا يجب إعادة الصلاتين؛ سواء علم بكونه بعد الصلاةأو احتمل.