موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٠ - فصل في أوقات الرواتب
القول بالمنع [١]. هذا إذا أطلق في نذره، و أمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع، و إن أمكن القول بالصحّة؛ لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف، ويرتفع المانع، ولا يرد: أنّ متعلّق النذر لا بدّ أن يكون راجحاً، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه، فلا ينعقد نذره، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيّدة بقيد يرتفع بنفس النذر، ولا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام.
(مسألة ١٨): النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها: الاولى: هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها. والثانية: إمّا ذات السبب، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبّة في الأيّام و الليالي المخصوصة، و إمّا غير ذات السبب وتسمّى بالمبتدئة، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها و إن كان بعد صلاة العصر [٢] أو الصبح، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات وكذا في الصلوات ذوات الأسباب، و أمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص- و إنّما يستحبّ الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع،
[١] الأقوى على القول به البطلان؛ لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر، بل متعلّق الوجوب فيالنذر وأشباهه هو الوفاء بها، وصلاة النفل في وجودها الخارجي مصداق الوفاء بالنذر، فالصلاة الخارجية مصداق للنافلة وللوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه، والتفصيل موكول إلى محلّه. وما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الذي تعرّض له وعلّله، وتوهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً، فيصير النفل قسمين راجحاً وحراماً.
[٢] ليس بعدهما وقت لشيء من النوافل اليومية، بل ولا الثلاثة التي بعدهما من الصورالخمس.