موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٩ - فصل في أحكام التيمّم
فلا يترك الاحتياط بالإتمام و الإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الاولى، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمّها، وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء؛ بأن تجدّد العذر بلا فصل، فإنّ الظاهر عدم بطلانه و إن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٧): إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمّ فقد في أثنائها أيضاً، أو بعد الفراغ منها بلا فصل، هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة اخرى أو لا؟ فيه تفصيل: فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الاخرى أيضاً، و أمّا على الأوّل فالأحوط [١] عدم الاكتفاء به، بل تجديده لها؛ لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان الوجدان بعد الركوع، إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً.
(مسألة ١٨): في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال [٢]؛ لما مرّ من أنّ القدر المتيقّن من بقاء التيمّم وصحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة، نعم لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً- كما قاله بعضهم- جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة، وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة
[١] و إن كان الأقوى الاكتفاء به إذا كان بعد الركوع، بل لا يبعد إذا كان قبل الركوع أيضاً، وما ذكر من التعليل غير وجيه. هذا بالنسبة إلى الفريضة. و أمّا النافلة ففي الاكتفاء به بل في مشروعية إتمامها لو وجد الماء في أثنائها تأمّل، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء ورفع اليد عن النافلة أو إتمامها رجاءً.
[٢] الجواز غير بعيد، نعم جواز العدول محلّ إشكال.