موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٧ - فصل في المطهّرات
فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة، ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة، و إن كان أحوط [١]، ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها، و هذه الوجوه تجري في الظروف الغير المثبتة أيضاً، وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً، وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل.
(مسألة ٣٧): في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر، و إن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر [٢].
(مسألة ٣٨): إذا غسل ثوبه المتنجّس ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو من دقاق الاشنان الذي كان متنجّساً لا يضرّ [٣] ذلك بتطهيره، بل يحكم بطهارته أيضاً؛ لانغساله بغسل الثوب.
(مسألة ٣٩): في حال إجراء الماء على المحلّ النجس- من البدن أو الثوب- إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة، حتّى يجب غسله ثانياً، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسلة، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه، فلا يقال: إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً، وصبّ الماء على المجموع، فلو كان واحد من
[١] لا يترك.
[٢] في الشعر الكثيف غير معلوم، فلا بدّ من إخراج الغسالة في القليل.
[٣] مع العلم بحصول التطهير وعدم المنع، ولا يكفي الشكّ على الأحوط، وكذا الحال فيالحكم بطهارة الطين وغيره، ومع الشكّ محكوم بالنجاسة على الأقوى.