موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨١ - فصل في المطهّرات
(مسألة ١٦): يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف، ففي مثل البدن ونحوه ممّا لا ينفذ فيه الماء يكفي صبّ الماء عليه وانفصال معظم الماء، وفي مثل الثياب و الفرش ممّا ينفذ فيه الماء لا بدّ من عصره أو ما يقوم مقامه، كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفّه أو نحو ذلك، ولا يلزم انفصال تمام الماء، ولا يلزم الفرك و الدلك إلّاإذا كان فيه عين النجس أو المتنجّس، وفي مثل الصابون و الطين ونحوهما ممّا ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، ولا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه. و أمّا في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدّد وغيره، بل بمجرّد غمسه [١] في الماء بعد زوال العين يطهر، ويكفي في طهارة أعماقه- إن وصلت النجاسة إليها- نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير، ولا يلزم تجفيفه أوّلًا، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه؛ بمعنى عدم بقاء مائيته فيه، بخلاف الماء النجس الموجود فيه، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر، فلا حاجة فيه إلى التجفيف.
(مسألة ١٧): لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع، و إن كان مثل الثوب و الفرش ونحوهما، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه، و إن كان الأحوط مرّتين، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً، وأن يكون ذكراً لا انثى
[١] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من وجه، فلا يترك الاحتياط بمثل العصر وما قاممقامه، هذا فيما يمكن ذلك فيه، و أمّا فيما لا يمكن كالصابون و الطين ونحوهما فيطهر ظواهرها بالتغسيل، و أمّا بواطنها فلا تطهر إلّابوصول الماء المطلق عليها، ولا يكفي وصول الرطوبة، فتطهير بواطن كثير من الأشياء غير ممكن أو في غاية الإشكال.