موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٩ - فصل في أحكام الجماعة
لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه، وحينئذٍ فإن علم أنّه كان سابقاً عالماً بها ثمّ نسيها لا يجوز له الاقتداء به؛ لأنّ صلاته حينئذٍ باطلة واقعاً، ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكّر بعد ذلك، و إن علم كونه جاهلًا بها يجوز الاقتداء؛ لأ نّها حينئذٍ صحيحة، ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ، بل لا يبعد [١] جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناس، و إن كان الأحوط الترك في هذه الصورة. هذا، ولو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهادي وليس بنجس عند الإمام، أو شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا؛ بأن كان من المسائل الخلافية، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً؛ سواء كان الإمام جاهلًا أو ناسياً [٢] أو عالماً.
(مسألة ٣٤): إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً، أو كافراً، أو غير متطهّر، أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له، أو ناسياً لنجاسة غير معفوّ عنها في بدنه أو ثوبه، انكشف بطلان الجماعة [٣] لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة، و إذا تبيّن ذلك في الأثناء نوى الانفراد ووجب عليه [٤] القراءة مع بقاء محلّها، وكذا لو تبيّن كونه امرأة ونحوها ممّن لا يجوز إمامته للرجال خاصّة أو مطلقاً كالمجنون وغير
[١] فيه إشكال، إلّاإذا علم بعروض النجاسة وكان الإمام في زمان جاهلًا به، وشكّ فيعروض العلم و النسيان له.
[٢] في صورة النسيان مع الشكّ في رأي الإمام إشكال.
[٣] هذا ممنوع، والأقوى صحّة صلاته جماعة، فيغتفر فيها ما يغتفر في الجماعة.
[٤] لو تبيّن قبل القراءة لا بعدها، وإلّا فلا يبعد عدم وجوبها، و إن تبيّن في أثنائها لا يبعدعدم وجوب غير البقيّة، لكنّ الأحوط القراءة في الصورتين بقصد الرجاء.