موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٧ - فصل في أحكام الجماعة
لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها، ولكن قيل بالاختصاص بغير الثنائية.
(مسألة ٢٩): لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة- مثلًا- فذكر أنّه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهّداً أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك، وحينئذٍ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفاً، فيبقى على نيّة الاقتداء وإلّا فينوي الانفراد.
(مسألة ٣٠): يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحية قبل تحريم الإمام، ثمّ الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه، و إن كان الإمام تاركاً لها.
(مسألة ٣١): يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلّدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنّية المتعلّقة بالصلاة؛ إذا لم يستعملا محلّ الخلاف واتّحدا في العمل، مثلًا إذا كان رأى أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة، ورأى الآخر عدم وجوبها، يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرأها و إن لم يوجبها، وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع، أو جلسة الاستراحة، أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها، لكن يأتي بها بعنوان الندب، بل وكذا يجوز مع المخالفة [١] في العمل أيضاً فيما عدا ما يتعلّق بالقراءة في الركعتين الاوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم، فيعمل كلّ على وفق رأيه، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له؛ لأنّ المأموم حينئذٍ
[١] مخالفة لا تكون موجبة لبطلان عمله لدى المأموم؛ علماً أو اجتهاداً أو تقليداً.