موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٢ - فصل في التعقيب
الفرائض آكد، ويعتبر أن يكون متّصلًا بالفراغ منها، غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر و الحضر والاضطرار والاختيار، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضاً، كحال الاضطرار، والمدار على بقاء الصدق و الهيئة في نظر المتشرّعة، والقدر المتيقّن في الحضر الجلوس مشتغلًا بما ذكر من الدعاء ونحوه، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس، إلّافي مثل ما مرّ، والأولى فيه الاستقبال و الطهارة، والكون في المصلّى، ولا يعتبر فيه كون الأذكار و الدعاء بالعربية و إن كان هو الأفضل، كما أنّ الأفضل الأذكار و الأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء، ونذكر جملة منها تيمّناً:
أحدها: أن يكبّر ثلاثاً بعد التسليم، رافعاً يديه على هيئة غيره من التكبيرات.
الثاني: تسبيح الزهراء- صلوات اللَّه عليها- و هو أفضلها على ما ذكره جملة من العلماء، ففي الخبر: «ما عبد اللَّه بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة عليها السلام» وفي رواية: «تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام الذكر الكثير الذي قال اللَّه تعالى: اذكروا اللَّه ذكراً كثيراً» وفي اخرى عن الصادق عليه السلام: «تسبيح فاطمة كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم»، والظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضاً، بل في نفسه، نعم هو مؤكّد فيه، وعند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيّئة، كما أنّ الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض، بل هو مستحبّ عقيب كلّ صلاة، وكيفيته: «اللَّه أكبر» أربع وثلاثون مرّة، ثمّ «الحمد للَّه» ثلاث وثلاثون، ثمّ «سبحان اللَّه» كذلك، فمجموعها مائة، ويجوز تقديم التسبيح على التحميد و إن كان الأولى الأوّل.