موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٢ - فصل في النيّة
(مسألة ٢): لا يجب قصد الأداء و القضاء ولا القصر و التمام، ولا الوجوب والندب إلّامع توقّف التعيين على قصد أحدهما، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق، كأن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا، وتخيّل أنّه أمر أدائي فبان قضائياً، أو بالعكس، أو تخيّل أنّه وجوبي فبان ندبياً أو بالعكس، وكذا القصر و التمام، و أمّا إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحاً، كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائي ليس إلّا، أو الأمر الوجوبي ليس إلّا، فبان الخلاف، فإنّه باطل [١].
(مسألة ٣): إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً، نعم لو نوى القصر فشكّ بين الاثنين و الثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول [٢] إلى التمام و البناء على الثلاث و إن كان لا يخلو من وجه، بل قد يقال بتعيّنه، والأحوط العدول و الإتمام مع صلاة الاحتياط و الإعادة.
(مسألة ٤): لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا، بل يكفي الإجمال، نعم يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة، أو الأجزاء على وجه يرجع إليها، ولا يجوز [٣] تفريق النيّة على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة؛ كأن يقصد كلًاّ منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية.
[١] غير معلوم؛ إذا قصد امتثال الأمر الشخصي مع التقييد خطأ.
[٢] الظاهر وجوب العمل بالشكّ من غير لزوم قصد العدول، والأحوط الإعادة أيضاً.
[٣] بل في إمكانه إشكال مع قصد امتثال أمر الصلاة.